كيف كان النبي ﷺ يعلم الصحابة استغلال رمضان؟

  • انقر للتقييم

    كيف كان النبي ﷺ يعلم الصحابة استغلال رمضان؟

    رمضان هو شهر الطاعة والعبادة والتقرب إلى الله، وكان النبي ﷺ يحرص على تعليم الصحابة كيف يستغلون هذا الشهر المبارك بأفضل طريقة ممكنة. لم يكن يكتفي بالموعظة فقط، بل كان يُعلّمهم بالقول والعمل، ويُرشدهم إلى أفضل العبادات التي تعينهم على تحقيق القرب من الله.

    1. توجيه الصحابة إلى أهمية الصيام

    كان النبي ﷺ يوضح للصحابة أن الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة تهذب النفس وتُقرب العبد من الله. وكان يقول:

    "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (رواه البخاري).

    وهذا يوضح أن الصيام ليس فقط بالجسد، وإنما باللسان والقلب والجوارح أيضًا.

    2. تشجيعهم على قيام الليل والتعبد في العشر الأواخر

    كان النبي ﷺ يعلّم الصحابة أن الليل في رمضان فرصة عظيمة للطاعة، وخاصة في العشر الأواخر، حيث كان يجتهد فيها أكثر من أي وقت آخر، كما ورد في الحديث:

    "كان رسول الله ﷺ إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" (رواه البخاري ومسلم).

    وكان يُرشد الصحابة إلى قيام الليل وصلاة التهجد وطلب ليلة القدر، بل كان يُذكّرهم بفضلها قائلًا:

    "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري ومسلم).

    3. حثّهم على كثرة قراءة القرآن

    كان النبي ﷺ يُوجه الصحابة إلى تلاوة القرآن الكريم باستمرار في رمضان، فقد كان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن كل سنة في هذا الشهر، وفي السنة الأخيرة من حياته، دارسه مرتين.

    وكان يُشجعهم على تدبر معاني القرآن، ولم يكن مجرد تلاوة بلا فهم، بل كان يسألهم عن الآيات ويحثهم على تطبيقها في حياتهم.

    4. تعليمهم فضل الصدقة وإطعام الصائمين

    كان النبي ﷺ أكثر الناس جودًا وكرمًا في رمضان، وكان يُعلّم الصحابة أن الصدقة تضاعف الأجر في هذا الشهر، كما قال ابن عباس رضي الله عنه:

    "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان" (رواه البخاري ومسلم).

    وكان يُرشدهم إلى إفطار الصائمين، فقال:

    "من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" (رواه الترمذي وابن ماجه).

    5. نصائحه لكبار السن ولمن لا يستطيع الصيام

    لم يكن النبي ﷺ يشقّ على أصحابه، بل كان يراعي ظروفهم ويخفف عنهم، فقد رخص للصائم المريض والمسافر أن يفطر، وأوضح أن الدين يُسر وليس عسرًا، فقال:

    "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم" (رواه أبو داود والترمذي).

    6. الحرص على تهذيب الأخلاق والابتعاد عن المعاصي

    كان النبي ﷺ يُعلّم الصحابة أن رمضان فرصة لإصلاح النفس، وليس مجرد امتناع عن الطعام، فقال:

    "إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم" (رواه البخاري ومسلم).

    وهذا يُظهر أن رمضان مدرسة للأخلاق وضبط النفس.

    7. تعليم الشباب كيفية استغلال رمضان

    كان النبي ﷺ يهتم بالشباب، ويوجههم لاستغلال هذا الشهر في العبادة والطاعة، وكان يقول لهم:

    "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" (رواه البخاري ومسلم).

    وهذا دليل على أن الصيام وسيلة لتقوية الإرادة وضبط الشهوات، وخاصة للشباب.

    الخاتمة

    كان النبي ﷺ قدوة عملية في تعليم الصحابة كيف يستغلون رمضان، فلم يكن يُلقي المواعظ فقط، بل كان يعيش هذه العبادات أمامهم ويطبقها. لذلك، إذا أردنا أن نستغل رمضان كما كان يفعل الصحابة، فعلينا أن نتبع نهج النبي ﷺ في الصيام، والقيام، والقرآن، والصدقة، وحسن الخلق.

    اللهم اجعلنا ممن يست

    غل رمضان كما كان يفعل نبيك الكريم، وارزقنا فيه القبول والمغفرة.

     

0 تعليقات
  • ٪ s معجب بهذا