حكم صيام من أكل أو شرب ناسيًا – ماذا قال النبي ﷺ؟
يعد الصيام ركنًا من أركان الإسلام، وهو عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله بترك الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. لكن ماذا لو أكل أو شرب الصائم ناسيًا؟ هل يفسد صومه أم يُكمل يومه؟
حكم من أكل أو شرب ناسيًا في الصيام
اتفق جمهور العلماء على أن من أكل أو شرب ناسيًا في نهار رمضان، فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه، ولا كفارة، وذلك استنادًا إلى حديث النبي ﷺ:
"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه." (متفق عليه)
وهذا يدل على رحمة الإسلام وتيسيره على المسلمين، حيث جعل النسيان عذرًا لا يُبطل العبادة.
حكمة التخفيف في الحكم
الإسلام دين الرحمة والتيسير، وقد رفع الله عن الأمة المؤاخذة بالنسيان والخطأ، كما قال تعالى:
"رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" (البقرة: 286).
فالأكل أو الشرب ناسيًا لا يُعدّ من المفطرات لأنه لم يكن عن قصد، بل هو رزق ساقه الله للصائم، كما جاء في الحديث.
ماذا يفعل الصائم إذا تذكر؟
إذا تذكر الصائم أثناء الأكل أو الشرب أنه صائم، وجب عليه التوقف فورًا وإخراج ما في فمه، ولا شيء عليه، لأنه كان ناسيًا ولم يكن متعمدًا.
هل هناك فرق بين صيام الفرض والنفل؟
حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام التطوع (مثل صيام الاثنين والخميس أو الست من شوال) هو نفسه في صيام الفرض، فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، لعموم حديث النبي ﷺ.
خاتمة
الإسلام دين يسر ورحمة، ولم يجعل النسيان سببًا لبطلان الصوم. فمن أكل أو شرب ناسيًا، فليحمد الله، وليكمل صيامه، فهذا من فضل
الله على عباده وتخفيفه عنهم.