كيف كان النبي ﷺ يحفّز الصحابة على الاجتهاد في رمضان؟
رمضان شهر عبادة وطاعة، وقد كان النبي ﷺ يحرص على تشجيع الصحابة على اغتنامه بأفضل صورة، مقدمًا لهم القدوة الحسنة والتوجيهات التي تدفعهم للاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله.
١. القدوة العملية
كان النبي ﷺ أكثر الناس اجتهادًا في رمضان، فكان يضاعف عبادته من صلاة، وذكر، وقراءة القرآن، وصدقة، مما جعل الصحابة يقتدون به تلقائيًا، فيسعون لزيادة طاعتهم.
٢. التذكير بفضل الشهر
كان ﷺ يذكّر الصحابة بفضائل رمضان، كما جاء في حديثه: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه)، مما حفّزهم على أداء الصيام والقيام بإخلاص ورغبة في المغفرة.
٣. تشجيعهم على قيام الليل
حثّ النبي ﷺ على صلاة التراويح وجعلها سنة مؤكدة، وقال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (البخاري ومسلم)، فكان الصحابة يحرصون على القيام، خاصة في العشر الأواخر.
٤. الحث على الصدقة والإحسان
كان ﷺ أجود الناس في العطاء، خاصة في رمضان، حيث كان يتصدق بسخاء، ويحث الصحابة على إطعام المساكين، والتصدق، ومواساة المحتاجين، مما شجعهم على البذل والعطاء.
٥. إحياء العشر الأواخر
زاد النبي ﷺ من اجتهاده في العشر الأواخر، فكان يوقظ أهله، ويعتكف في المسجد، ويحث الصحابة على البحث عن ليلة القدر، قائلًا: "تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" (البخاري ومسلم).
٦. التبشير بالمغفرة والعتق من النار
كان ﷺ يبشر الصحابة بأن رمضان فرصة عظيمة لنيل المغفرة والعتق من النار، مما زادهم حرصًا على الاجتهاد في الطاعات والتوبة الصادقة.
٧. التوجيه بلين وحكمة
لم يكن النبي ﷺ يشدد على الصحابة، بل كان يراعي أحوالهم، فيحثهم بلين ورحمة، ويعينهم على العبادة بطرق تحفزهم، مثل إقامة الجماعة في القيام وتشجيعهم على العمل الصالح.
خاتمة
كان النبي ﷺ نموذجًا في الاجتهاد في رمضان، وكان يشجع الصحابة بطرق عملية وكلمات محفزة، مما جعلهم يتنافسون في الطاعات، ويسعون للاغتنام الأمثل لهذا الشهر المبارك.
فهل نقتدي به ونجتهد كما اجتهدوا؟