ما هو فضل تفطير الصائم عند النبي ﷺ؟

  • انقر للتقييم

    فضل تفطير الصائم عند النبي ﷺ

    تفطير الصائم من أعظم أعمال البر التي حثّ عليها النبي ﷺ، وهو من السنن التي تتجلى فيها معاني الرحمة والتكافل بين المسلمين. فليس الصيام مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة لنيل الأجر العظيم من خلال إطعام الآخرين وتقديم الخير لهم. في هذا المقال، سنتعرف على فضل تفطير الصائم، وكيف كان النبي ﷺ يحرص على ذلك، وأثره على المجتمع.

    1. حديث النبي ﷺ عن تفطير الصائم

    روى الترمذي وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:

    "من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء" (صحيح الترمذي).

    هذا الحديث يدل على عظمة هذا العمل، حيث يمنح الله من يفطر صائمًا مثل أجره تمامًا، دون أن ينقص من أجر الصائم أي شيء.

    2. كيف كان النبي ﷺ يفطّر الصائمين؟

    كان النبي ﷺ يُشجع الصحابة على تفطير الصائمين، سواءً بإعداد الطعام لهم أو بتقديم التمر والماء عند الإفطار. وكان هو نفسه ﷺ يُفطر على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، ثم يدعو لمن قدم له الطعام.

    وقد كان النبي ﷺ يربط بين تفطير الصائم وبين الرحمة والمغفرة، ويحثّ المسلمين على تقديم حتى القليل، فقد قال ﷺ:

    "ولو بشق تمرة" (رواه البخاري ومسلم).

    3. تفطير الصائم صدقة مضاعفة في رمضان

    يُعد تفطير الصائم من أنواع الصدقات التي تتضاعف في شهر رمضان، فهو يجمع بين إطعام الطعام، وهو من أفضل القُربات، وبين إدخال السرور على قلب المسلم، وهو من أسباب رحمة الله.

    وكان الصحابة رضي الله عنهم يتنافسون في تفطير الصائمين، حتى إن بعضهم لم يكن يفطر إلا مع ضيوفه، إحياءً لهذه السنة العظيمة.

    4. أثر تفطير الصائم على المجتمع

    زيادة الألفة والمحبة بين المسلمين.

    مساعدة الفقراء والمحتاجين، خاصة في شهر تتضاعف فيه حاجاتهم.

     

    تحقيق التكافل الاجتماعي الذي دعا إليه الإسلام.

    نشر الخير والرحمة، وتحقيق مفهوم الأخوة في الإسلام.

    خاتمة

    تفطير الصائم من العبادات العظيمة التي رغب فيها النبي ﷺ، وجعل أجرها عظيمًا. فليس بالضرورة أن يكون الإفطار وليمة فاخرة، بل حتى شربة ماء أو تمرة واحدة تُدخل السرور على الصائم وتكسب صاحبها الأجر العظيم. فلنجعل من رمضان فرصة لمضاعفة الحسنات ونشر الخير ب

    ين الناس، اقتداءً بسنة نبينا الكريم ﷺ.