رحمة النبي ﷺ وعطاؤه للفقراء في رمضان: دروس في الإحسان والتكافل

  • انقر للتقييم

    رحمة النبي ﷺ وعطاؤه للفقراء في رمضان

    كان شهر رمضان في حياة النبي ﷺ موسمًا للخير والبركة، حيث تتجلى فيه الرحمة والتكافل بأبهى صورها. وكان النبي ﷺ أكثر الناس عطاءً وسخاءً، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، فقد كان يتعامل مع الفقراء والمحتاجين بحب ورحمة، يغدق عليهم من كرمه، ويحث أصحابه على ذلك.

    سخاء النبي ﷺ في رمضان

    ورد في الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    "كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلَرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة." (متفق عليه).

    هذا الحديث يصوّر كيف كان النبي ﷺ يغمر الفقراء بعطائه في رمضان، حتى صار كالغيث الذي يعمّ الجميع دون استثناء.

    إطعام الطعام ومواساة المحتاجين

    كان النبي ﷺ يحثّ أصحابه على إطعام الطعام، ويؤكد أن من فطّر صائمًا فله مثل أجره، فقال:

    "من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء." (رواه الترمذي).

    وهذا يدل على مدى اهتمامه ﷺ بمساعدة الفقراء والجياع، فكان يسعى بنفسه لإطعامهم ويشجع المسلمين على ذلك.

    رحمته بالفقراء وتخفيفه عنهم

    لم يكن عطاء النبي ﷺ مقتصرًا على المال والطعام فقط، بل كان يُراعي أحوال الفقراء ويخفف عنهم، فقد رُوي أنه أجاز لمن لا يستطيع الصيام بسبب المشقة أن يُفطر، كما في كفّارة صيام رمضان لكبار السن والعاجزين.

    حثّ الصحابة على الصدقة والإحسان

    كان النبي ﷺ يُذكّر أصحابه دومًا بأهمية التصدق على المحتاجين، وخاصة في رمضان، فقال:

    "اتقوا النار ولو بشق تمرة." (متفق عليه).

    وهذا يدل على أن العطاء لا يُقاس بكثرته، بل بأي شيء يستطيع الإنسان تقديمه لمساعدة غيره.

    النبي ﷺ نموذج للرحمة والعطاء

    لقد كان رسول الله ﷺ قدوةً في البذل والكرم، وكانت أعماله في رمضان درسًا للأمة في العطاء والإحسان. واليوم، يمكننا الاقتداء به عبر التصدق، وإفطار الصائمين، وتقديم العون للمحتاجين، لنكون من أهل الرحمة الذين يحبهم الله.

    رمضان فرصة لنقتدي بالنبي ﷺ، ونفتح قلوبنا للعطاء، ونمدّ أيدينا للمحتاجين، فـ "أحب

    الناس إلى الله أنفعهم للناس."

     

0 تعليقات
  • ٪ s معجب بهذا