كنت احسب القرب من الله يعني ازيد عبادات كثير واصير انسان ثاني فجاة واحس بشيء كبير وواضح وكنت اتخيل ان الموضوع شكله اكثر من معناه وان اللي يحب الله لازم يبان عليه شيء مختلف في كلامه وفي حضوره
وبعدين في يوم عادي جدا وانا مرهق ومخنوق وراسي مليان فتحت حديث بدون ترتيب ووقفت عند جملة من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب
وقتها قلت بيني وبين نفسي حرب وش سالفتها وانا اصلا احاول اصلح نفسي مو جاي احارب احد
بس مع الوقت استوعبت ان الحرب مو لازم تكون صراخ الحرب مرات تكون هادية جدا تكون كلمة تكسر انسان كان يحاول يتوب تكون استهزاء بواحد يحاول يستقيم تكون قسوة على شخص ضعيف تكون ظلم صغير انت تحسبه بسيط وهو عند الله كبير
الموضوع مو انك تضرب ولي الموضوع انك تكسر معنى الخير داخل انسان
وبعدين لقيت نفسي قدام جملة ثانية وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه
وهنا حسيت اني طول الوقت ادور الطرق السريعة ركعتين زيادة دعاء طويل احساس حلو لحظة روحانية وانا تارك الاساس اللي تنبني عليه كل الاشياء كنت ابي اطير وانا اصلا ما ثبتت على رجولي
ومن هنا بدأ التحول الحقيقي مو تحول ضخم ولا فيه ضجة بدأ بشيء بسيط جدا اني ارجع للفرائض بصدق مو كعادة ولا كشيء لازم وخلاص لكن كاتفاق احترام بيني وبين ربي
وبعد فترة صرت اسوي اشياء بسيطة زيادة مو عشان اكون احسن من احد ولا عشان اثبت اني ملتزم بس لان قلبي صار يحتاج يقرب اكثر يحتاج يظل صاحي
وبعدين جت الجملة اللي خلتني افهم ان الدين مو معلومات الدين اعادة ترتيب انسان اذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها
ساعتها فهمت ان الموضوع مو كرامات ولا خوارق الموضوع ان الله يعيد ضبط حواسك انت نفس الشخص بس ما عاد كل شيء يدخل قلبك وما عاد كل شيء يشدك وما عاد كل شيء يكسر توازنك
تسمع كلام كنت تضحك عليه وتلقاه يوجعك
تشوف اشياء كانت عادية وتلقاها ما تناسبك
تمشي في طريق كنت تجري فيه وتلقى رجلك توقف لحالها
وانا ما اقول اني وصلت ولا اني صرت من الاولياء بس فهمت ان الولاية مو لقب الولاية اتجاه
والغريب انك اذا ضبطت الاتجاه تبدأ تحس ان فيه شيء يحميك بدون ما تطلب وان فيه ابواب تنفتح بدون ما تزق وان فيه امور كانت مستحيلة تنحل بهدوء
يمكن لان اللي يمشي لله بصدق الله يكون معه بلطف
ومن يوم فهمت المعنى هذا صرت اخاف من شيء واحد مو اخاف من التعب ولا من ضغط الحياة اخاف اني اكون بعيد وانا احسب نفسي قريب اخاف اعيش حياة طبيعية جدا بس بدون توفيق
لان اقسى خسارة مو انك تطيح
اقسى خسارة انك ما تقوم وانت مو منتبه
فالخلاصة اللي طلعت فيها ان القرب من الله مو مسافة القرب قرار يومي تختار الصح حتى وانت ضعيف ترجع حتى وانت متاخر تحفظ الاساس قبل ما تدور الزيادة
واللي يسوي كذا يمكن ما يكون مشهور في الارض بس اكيد يكون محفوظ في السماء